الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
650
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم
ثم أخذتهم في غضون سنة 1917 إلى الجندية كضباط احتياطيين وأصبح بعد أشهر ضابطا برتبة ملازم ، وفي أواخر 1918 أصبحت سوريا دولة مستقلة ، وعلى الأثر دخل دائرة أوقاف دمشق كمنشئ في الديوان وفي أوائل سنة 1926 ترفع إلى درجة رئيس ديوان الأوقاف ، وأضيفت إليه أمانة سر المجلس الأعلى للأوقاف ( وهو المرجع التشريعي وصاحب الصلاحيات في حل مشكلات الأوقاف ومرجع تصديق موازناتها ) . وكان ينظم سجلاتها باعتباره متقنا للخطوط بجميع أنواعها كما كان يترجم إلى اللغة العربية أكثر القوانين والأنظمة التركية والافرنسية لاتقانه هاتين اللغتين حينئذ . وفي سنة 1938 عين مديرا للأوقاف بدمشق إلى أواسط 1944 حيث نقل إلى مديرية أوقاف حلب فمكث فيها إلى آخر 1949 ، وفيه ترفع إلى رتبة مدير عام للأوقاف ، وكانت صلاحية المدير العام حينئذ كصلاحيات الوزير نفسه لعدم وجود وزارة وقتئذ . كان للشيخ أحمد ولع بحسن الخط منذ الحياة الابتدائية ، ففي أوائل سنة 1913 دوام دراسة الخط الرقعي عند الخطاط المشهور المرحوم الشيخ حسين البغجاتي ، علاوة على التمرن في المدرسة الابتدائية ثم مكتب عنبر . وواظب عند الأستاذ البغجاتي في مكتبه الليلي الخاص الكائن في مدخل شارع الدقاقين تجاه سوق البزورية خلال عشر سنوات أتقن فيها قواعد الخط الثلث والفارسي والنسخ والديواني ، علاوة على الخط الرقعي ، والكوفي البسيط ، وبعد هذه المدة منحه إجازة بذلك . وواظب مدة ثماني سنوات على يدي المرحوم الشيخ عبد القادر بدران ثلاث مرات في الأسبوع درس عنده في شرح ابن عقيل ونغمات الأزهار في الأدب ، وشرح مختصر السعد التفتازاني في البلاغة ، وأصول الفقه ( كتاب المنار المشهور ) . ومن زملائه الأستاذ العلامة محمد دهمان درس معه عند علامة زمانه في كافة العلوم العربية والفقهية الشيخ محمد عطاء اللّه الكسم المفتي العام للجمهورية ،